السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

135

آثار وبركات طلب العلم وعقاب تضييع العلم

357 - عن سليم بن قيس الهلالي قال : قلت لأمير المؤمنين عليه السلام - يا أمير المؤمنين - إنّي سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذرّ شيئاً من تفسير القرآن . وأحاديث عن نبيّ اللَّه صلى الله عليه وآله - غير ما في أيدي الناس - . ثمّ سمعت منك تصديق ما سمعت منهم . ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن نبيّ اللَّه صلى الله عليه وآله أنتم تخالفونهم فيها . وتزعمون أنّ ذلك - كلّه - باطل . أفترى الناس يكذبون على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله متعمّدين ؟ ! ويفسّرون القرآن بآرائهم ؟ ! قال : فأقبل عليّ فقال عليه السلام : قد سألت . ف إفهم الجواب . إنّ في أيدي الناس حقّاً . وباطلًا . وصدقاً . وكذباً . وناسخاً . ومنسوخاً . وعامّاً . وخاصّاً . ومحكماً . ومتشابهاً . وحفظاً . ووهماً . وقد كذب على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على عهده . حتّى قام خطيباً . فقال صلى الله عليه وآله : - أيّها الناس - قد كثرت عليّ الكذّابة . فمن كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار . ثمّ كذب عليه صلى الله عليه وآله - من بعده - . إنّما أتاكم الحديث من أربعة - ليس لهم خامس - : رجل منافق يظهر الإيمان . متصنّع بالإسلام . لا يتألّم . ولا يتحرّج أن يكذب على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله متعمّداً .